الاستعمار في وكالات التسويق
على مدى العقدين الماضيين، تشكلت صناعة الإعلان في السعودية بأغلبية من الكفاءات غير السعودية. فكيف تشكل هذا الواقع، ولماذا بقي السعوديون أقلية في واحدة من أكثر الصناعات ارتباطًا بالسوق المحلية؟
على مدى العقدين الماضيين، تشكلت صناعة الإعلان في السعودية بأغلبية من الكفاءات غير السعودية. فكيف تشكل هذا الواقع، ولماذا بقي السعوديون أقلية في واحدة من أكثر الصناعات ارتباطًا بالسوق المحلية؟
مليارات العيون تتابع المباريات كرة القدم، ولكن حين نشاهد أي من المنتخبات الوطنية، نجد القميص خالي تمامًا. لا شعار، لا راعٍ، لا إعلان. فلماذا؟
تعد الإعلانات مرآة للمجتمع؛ فمن تفضيلاته، ونجاح العلامات أو تراجعها، نستطيع أن نقرأ ما يشغله ويحركه، فكيف يمكننا أن نفهم المجتمع من خلالها؟
شهد كأس العالم 2026 تحول في إعلانات قوائم اللاعبين، وتحولت إلى منتج اتصالي متكامل، لا يقتصر على ذكر أسماء اللاعبين، وامتد إلى صناعة قصة وطنية مختلفة.
مرحلة تجمع بين الحماس والخوف في آن واحد، وتعلق عليها الكثير من التوقعات، لكن الواقع لا يأتي دائمًا كما تخيلت. فكيف تخرج من التجربة بقيمة، رغم كل الظروف؟
ربما يكون الراتب من أكثر الموضوعات المسكوت عنها في مجتمعنا؛ فالعرف ينص على أن السؤال عنه مُعيب، والجميع ينصحك بإخفائه. ومع ذلك، يظل لدى كثيرين معيارًا للنجاح. فهل أصبح ما نتقاضاه جزءًا من قيمتنا؟
في الأزمات يكون الجمهور في حالة التعطش للمعلومة، وتبدأ رحلتهم في البحث عن معلومات تروي حالة الظمأ التي يمر بها من مختلف المصادر، وهو ما يُوجد أرضًا خصبة لولادة الشائعات وتكاثرها.
تعتمد قرارات الشراء اليوم على مساحات لا تبدو إعلانية في الأصل، مثل: توصية عابرة أو تجربة شخصية مما فتح باب التساؤل: هل تقنعنا الإعلانات فعلًا، أم أننا نمرّ عليها لأن حضورها أصبح جزءًا من يومنا؟
حين نكتب اليوم، غالبًا نفكر في القارئ قبل الفكرة، وفي الصياغة قبل أن نسأل أنفسنا: هل هذا ما نريد قوله فعلًا؟ هذا التحول غيَّر موقع الكتابة في حياتنا من «فعل وجود» إلى «أداة إنتاج».
بين دهشة إعلانات «زين» التي تركت أثرها علينا، وخوف العلامات التجارية من النسيان، يبرز سؤال وسط هذه «الزحمة» الإعلانية: ما جدوى إعلانات المواسم؟