بلكونة - الشعار
مجتمع POV

بنات أفكار

جلسة نقاش تجمع كاتب إبداعي مع بنات أفكاره الثلاث: حروف، وصايف، ومرام.

بنات أفكار
بنات أفكار
مجتمع POVمساحة لكُتاب المحتوى العاملين في وكالات التواصل والإعلام والتسويق، لتبادل الخبرات والآراء ووجهات النظر حول موضوعات متنوعة.
«وكـيف كانت طلعتكـم اليوم؟»

 هكذا وجّهتُ سؤالـي لبنات أفكاري الثلاثة (حروف، وصايف، ومرام)، وكالعادة بدأت «حروف» بالحديث ونسج حروفها العذبة المتناغمة قائلة: قرّرنا اليوم أن نتعشّى، ثم مضينا لنتمشى، بعدها أخذنا نتبادل أطراف الحوار، وكان البحرُ بالجوار، فجأةً أحسسنا بمشاعرٍ سارَّة، نحو خُلقِ المرتادين والمارّة، لمحنا «كشك» بدون بائع، وقَفَ يلوّح للمارّة بالبضائع، ولم يفكّر أحدٌ بخطف شيء دونَ أن يدفع ثمنه!

«دقيقة يا حروف»

 هكذا قاطعتها «وصايف» وبدأت كـالعادة بوصـف المشهد وتصويرهِ قائلة: ليتكَ كنتَ معنا لتشاهد كـيــف كـان البرتقاليُّ طاغياً، يتألّق في أضواء المتجر الصغير، ينسكب فـي البحر، وكأنَّ الشمس فرشاةٌ انغمست فـي كوب ماء، وتركـت بقايا لونها البرتقالي المُحمَر! انتهت وصايف مـن حديثها وكنتُ مستمتعًا باللوحة التــي رسمتها، ولكنّني ما زلت أتساءَل فـي داخلـي ما الفكرة؟ ما الرّابط بين كلِّ ما يقولونه، ما المغزى؟

وهنا قاطَعت «مرام» حبــلَ أفكاري، لتبيّن لـي كـعادتها ما يرمُون إليهِ، قائلةً: الشاهد مـن كـلِّ هذه المشاهد، هو تسليط الضوء علـى «الأمانة» التي حمَلها هؤلاء المارّة وقبلها «الثقة» التي يتمتع بها صاحـب المتجر، أرادوا فقط أن يبيّنوا لك بأنه لا يوجد ما يدعو للخوف الزائد عليهن، «ترى الناس هنا فيهم خير»..

قمتُ من وجبة الأفكار وقد تُرجمت في خاطري الكلمات الشاعرية والصور الجميلة إلـى فكرة واضحة المقاصد والمعالم، وفهمتُ المرام الذي كـانوا يريدون إيصالهُ، «وهكذا عندما نقدُّم المحتوى والأفكار لعملائنا، لا يكفي أن نهتم بحرفنة الحروف، وإبداع الوصوف، الأهم أن نغلّف جميع الكلمات والصور ونربطها بالمعنى الذي نرمي إليه» 

بحيث لا ينتهي العميل أو المشاهد من العمل ويقول «طيب حلو .. بس إيش الفكرة»، فأحيانًا يكون تنفيذ العمل عاديًّا لكن تقول بسعادة بعد مشاهدته «أهم شيء وصلتني الفكرة» ووصل الغرض والاستنتاج الذي يُراد إيصاله، والمرام هنا يختلف عن الهدف، فالمرام بالنسبة لي هو ما تريد إيصاله والهدف هو ما تريد الوصول إليه.

فمثلًا لو أردنا معشر الكتّاب أن ننتج حملة تستهدف عملاءنا، وكانت غايتنا منها أن يعطونا وقت إضافي لتسليم المهام، أو يبادرونا بتقدير أكـثر، قد يكون المرام الذي نريد إيصاله هنا مثلًا «عمل الكاتب مو سهل»، وتكمن أهمية المرام بأنه «الفلتر» الذي تقيس عليه كل مخرجاتك وتتأكد أنها ماضية في التوجّه والاتجاه الصحيح. فمثلًا، في حملاتنا الموجهة للعملاء، قد تغلبنا الحماسة حين نبدأ بتصوير الفيديو داخل الوكالة، ونستسلم لتلك الأجواء المبهجة والكوميدية حتى يتحول العمل إلى مادة فكاهية. صحيح أنَّ الناس قد تُعجب به، لكن هل حقق «المرام» المطلوب؟ أم حقق عكسه؟

عندما تكون كاتب محتوى إبداعي، فإن بنات أفكارك غالبًا اجتماعيات، ويتم استدعاؤهنَّ بشكلٍ مستمر لذوقهن المختار بعناية وكلامهنَّ المرتب والموزون، سواءً كان ذلك بشكل يومـي، أو في المناسبات المهمّة، ولذلك من الضروري أن تحاول التنبؤ بهذه المناسبات ومعرفة الثابت منها كل عام، ليكون هناك وقت كافي لتفصيل الثوب المناسب لكل مناسبة، والمساحة الكافية لتحضير جميع الإكسسوارات وأغراض الزينة المطلوبة ليظهروا عند أقرانهنَّ بأجمل وأكمَل حُلّة، أما بالنسبة للخروج اليومي فأنتَ تحتاج لحلٍّ عملي، يجمع بين المظهر الجيّد لبنات أفكارك وسرعة التجهيز، لكي لا تتأخر كثيراً وأنتَ تنتَظر خروجهن، وتُحرَج أمامَ أصحاب المناسبة، وكل ما كنت مطلع أكثر على ما يحصل في الواقع والسوشيال ميديا، وغذيت بصرك بأعمال وإعلانات وفنون ونصوص أدبية، كل ما كان لديك وصول أسرع للأفكار العظيمة.

الأشخاص ذوي الصلة

الكتابة الإبداعية - Creative Writing

الكتابة الإبداعية - Creative Writing

إنتاج نصوص تعتمد الخيال والابتكار اللغوي للتعبير عن تجربة إنسانية أو رؤية فنية، وتشمل الأشكال الأدبية مثل القصة والرواية والشعر والمسرحية والمقال الشخصي.

الفكرة الرئيسية - The Big Idea

الفكرة الرئيسية - The Big Idea

الركيزة الإبداعية والمظلة الشاملة لكل رسائل الحملة؛ تهدف لربط العلامة التجارية بذهن الجمهور عبر مفهوم واحد، بسيط، ومؤثر.

التغذية الإبداعية - Creative Feeding

التغذية الإبداعية - Creative Feeding

عملية تغذية العقل بتجارب بصرية وفكرية متنوعة؛ تمنحك مخزونا من الإلهام يساعدك على ابتكار حلول ذكية وأفكار غير تقليدية.

اقرأ المقال التالي